تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سمعت رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --يقول:(( إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء)) هذا عام يشمل الإمام ويشمل المأموم أنه إذا أقيمت عليه الصلاة أنه يبدأ بالخلاء قبل الصلاة وفي هذا فوائد:

الفائدة الأولى: فيه دليل على أنه ينبغي على المصلي أن يدفع عنه كل ما يشوش عليه فكره ويقطعه عن حضور القلب في صلاته ، وذلك أنه إذا حضره الخلاء فإنه لا يستطيع أن يكون حاضر القلب بحيث يعي صلاته ويقيمها على وجهها الذي أمر الله-- عز وجل -- أن تقام عليه ، فأمر الشرع أن ينصرف إلى الخلاء حتى يكون حاضر القلب في صلاته وموقفه بين يدي ربه ، ويقاس على الخلاء كل ما يشوش الفكر ، ومن هنا قال-- صلى الله عليه وسلم --:(( إذا حَضَر العَشَاء والعَّشَاء فابدأوا بالعَشَاء قبل العِشَاء)) ، وقال :((لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان)) كل هذا ؛ لأن الفكر يتشوش وينشغل بهذا الشيء الذي تعلق القلب به .

الفائدة الثانية : أنه إذا تعارضت فضيلة متعلقة بالصلاة و فضيلة متعلقة بزمان الصلاة أو مكان الصلاة قدمت الفضيلة المتعلقة بذات الصلاة على الفضيلة المتعلقة بالزمان والمكان .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩٠٠