تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأئمة أن لا يستخلفوا إلا من وجود حاجة تدعوهم إلى هذا الاستخلاف سواء كانوا راتبين أو كانوا محتسبين .

وقوله "فأخذ بيد رجل": هذا من الاستخلاف قبل الإمامة كما ذكرنا وهو من الاستخلاف لعذر والاستخلاف لعذر أن لا يتمكن الإمام من الصلاة بالناس وقد أقيمت الصلاة وهذه الحالة تنقسم إلى ضربين:

الضرب الأول : أن يكون في وسع الإمام أن يذهب ويتوضأ أو يقضي حاجته يتوضأ ثم يعود ويصلي بالناس ويكون الوقت قصيراً بحيث لا يشق على الناس وليس على الناس حرج إذا فعل ذلك .

الضرب الثاني : أن يكون بيته بعيداً أو يكون معه ألم لا يغلب على ظنه أن يفرغ منه في مدة وجيزة أو يغلب على ظنه أن الناس يتضررون ويشق عليهم الانتظار ففي هذه الحالة يقدم بدلاً عنه .

فأما بالنسبة للضرب الأول وهو أن يكون بيته قريباً أو تكون دورة المياه قريبة المهم أنه يمكنه أن يذهب ويقضي حاجته ويتوضأ ويعود ويصلي بالناس ، فالسنة له أن لا يوكل أحداً والسنة له أن يذهب وعلى المأمومين أن ينتظروا ولو أقيمت الصلاة لما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -- رضي الله عنه -- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- دخل في صلاة الفجر وقد أقام بلال الصلاة فلما استتم الناس في الصفوف وقام-- صلى الله عليه وسلم --حتى كاد أن يكبر تذكر شيئاً أي تذكر أنه جنب ولم يغتسل قال:(( فأشار إلى الناس أن مكانكم)) أي الزموا الحالة التي أنتم عليها فخرج-- صلى الله عليه وسلم -- ودخل إلى بيته واغتسل ثم رجع وصلى بالناس .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٩٤