تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قصر الإمام واستخلف غيره بدون وجود عذر أو لم يستخلف غيره وترك الناس كلما حضرتهم الصلاة التفتوا يمنة ويسرة فقدموا الأهل وغير الأهل فإنه يأثم من هذا الوجه ، وذلك لأنه ضيع حق الله الذي أوجبه عليه وفرط في العقد الذي التزم به ، وليس ذلك من شأن المسلم فالمسلم مأمور بالوفاء بالعقود ومأمور كذلك أن يحمد نعمة الله -- عز وجل -- وفضله حيث شرفه بهذا المقام المنيف ، وكذلك المنصب الشريف فيكون من شكره لنعمة الله أن لا يأذن لغيره إلا إذا كان مستحقاً أو له الحق في أن ينيبه ويقيمه مقامه هذا إذا كان يأخذ الرزق من بيت المال وتعهد بالإمامة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٩٢