مذهبان مشهوران للعلماء والصحيح طول القيام في الصلاة لحديث جابر في الصحيح أنه لما سئل عن القيام في الصلاة أي الصلاة أفضل؟؟ قال:(( طول القنوت)) ؛ والسبب في هذا أن إذا قام ووقف تلا كتاب الله-- عز وجل -- وهو أفضل الذكر ، وأحبه إلى الله وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر الخلق ، فمن هنا قالوا إن الأفضل أن يطيل القيام لا أن يكثر من السجود وهذا هو أصح أقوال العلماء والسبب في هذا أنه لما سئل -عليه الصلاة والسلام- أي الصلاة أفضل ؟؟ قال:((طول القنوت)) فإن المسألة واردة عن أفضل شيء في الصلاة ، ولما قال له:(( أعني على نفسك بكثرة السجود))جاء في مطلق الفضيلة للسجود ، وفرق بين مطلق الفضيلة وخصوص الفضيلة فإنه لما سئل أي الصلاة أفضل فهذا خصوص الفضيلة حينما اختلف هل الأفضل أن يطيل القيام أو يطيل السجود فهذا خصوص فضيلة جاء النص به بعينه فقال أي الصلاة أفضل؟؟ قال:(( طول القنوت)) ، وأما بالنسبة لإكثار السجود فجاء فيه مطلق الفضيلة فيقدم ما ورد فيه النص بخصوص الفضيلة مما هو محل للنزاع على ما ورد فيه الفضل عامة ، وقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( بكثرة السجود)) هذا يتأتى على وجهين هل يكثر من السجود أو يطيل السجود؟؟
هناك وجه إذا أطال السجود فإنه يقل العدد ، وإذا أكثر العدد قل طول السجود فقالوا لما قال:(( بكثرة السجود)) رجع الأمر إلى العدد ، ولذلك ثبت في الحديث:(( أن ابن آدم إذا سجد تولى الشيطان يحثو على أنفه التراب ويقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فله الجنة وأمر هو بالسجود فعصى وله النار)) ، فهذا يدل على فضل السجود وقوله -عليه الصلاة والسلام- بكثرة السجود شامل لقيام الليل وصلاة النهار ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث عشر: