تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانوا يعرفون فضل العلماء بالتجرد للسنة حبهم لها وحرصهم عليها وتقصيهم لها والدقة في بيان دلالتها ومعانيها ورد الشبهات والآراء والاعتراضات والمناقشات التي يعترض بها عليها ، فإذا رأيت عالماً موصوفاً بمثل هذه الدقة قرت عينك لرؤيته ، رؤية ما يخرجه من الكنوز والعلم والفائدة ، فعندها تحس أن الله-تبارك وتعالى- بارك لهذه الأمة في علمائها فإن الله تعالى فتح على الأولين وفتح على من بعدهم ، وذلك يقول بن المنير يقول قولته المشهورة :" وفضل الله واسع فمن ظن أنه محصور في بعض العصور فقد حجر واسعاً وكم ترك الأو ل للآخر والليالي حبالى يلدنا كل غريب وكم ترك الأول للآخر ".

فالله-- سبحانه وتعالى --جعل الخير للعلماء الأولين وجعل الخير باقياً في علماء الأمة إذا ساروا على نهج الأولين فكم أنجح الأوائل بحبهم للكتاب والسنة ، وتجردهم للهدى وحرصهم على النصيحة للمسلمين ودقتهم في ضبط المسائل وتحريرها وتقعيد الأصول وبيانها ، فكذلك يبارك الله للمتأخرين ومن سار على نهجهم ومن ساروا على نفس النهج ، وعلى نفس السبيل لأن فضل الله عظيم والله-سبحانه- يعطي الحكمة من يشاء ، وإذا فتح الله لعبده من أبواب فضله فلن يستطيع الخلق أن يغلقوا أبواب رحمته ، إذا فتح الله-- سبحانه وتعالى -- في فهمه وعلمه فلن يستطيع أحد أن يقفل الباب الذي فتحه الله عليه من فضله ، وذلك ما تطمع إليه النفوس وتشرئب إليه الأعناق-نسأل الله العظيم أن يفتح علينا وعليكم من فواتحه العظيمة ، وأن يرزقنا وإياكم حب السنة ، والعلم بها والعمل بها ، والدعوة إليها والتمسك بها إلى الموت ، وأن يحشرنا في زمرة أهلها-،والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني عشر :

فاتني في صلاة الخسوف ركوع في الركعة الأو لى فكيف اقضي هذا الركوع ..؟؟

الحواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فللعلماء في صلاة الكسوف والخسوف وجهان :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٨٠