الثابت عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم - -أنه لم يقم الليل في السفر وكان -عليه الصلاة والسلام- يتطوع ، ولكن لم يحفظ عنه أنه قام الليل في السفر ، ولذلك قالوا : إن المسلم إذا سافر وكان من عادته ما اعتاده في حضره أنه يصلي ويقوم الليل فإن الله يكتب له أجر ذلك كله .. قال-- صلى الله عليه وسلم --:(( إذا مرض العبد أو سافر كتب له عمله)) قالوا فعمله مكتوب ولأن الله -- عز وجل --أسقط عن المسافر نصف الفريضة إذا كانت رباعية ، فمن باب أو لى النوافل ، ومن هنا فإن السنة أن يترك النوافل ، لكن لو أنه أحب أن يقوم الليل فإنه لا ينكر عليه ولا بأس بذلك بمعنى أنه لا يقال إنه محرم عليه ، ولا بممنوع منه والشيء قد يكون النبي-- صلى الله عليه وسلم - -، يتركه ولا يفعله ، والأصل العام دال على مشروعيته فيقولون يجوز من ناحية العموم ولكن الأفضل والأكمل ألا يتهجد تأسياً برسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فإن أحب أن يتلو كتاب الله وقال بدلاً من أن أتلوه وأنا قاعد أتلوه وأنا في الصلاة من باب القضائل فلا بأس وكان على قوة وأراد أن يقوم الليل فلا بأس ، وأكدوا هذا بحديث الرفقة في السفر لما ذكر رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --فضل الرجل يكون مع الرفقة في السفر فيسقطون من عناء السفر ويقوم ويصلي وحده قالوا هذا دليل وأصل على مشروعية أن يصلي ، لكن الهدي الأفضل والأكمل ما ذكرناه أنه يترك القيام في السفر فإن فعله فلا بأس بذلك كما ذكرنا،والله تعالى أعلم .
السؤال الحادي عشر:
ما المقصود بقولكم : ومذهب العلماء المحققين كذا وكذا فمن يقصد بذلك وعلى من تطلب ..؟؟
الجواب: