إن المخدر كالنائم هذا قياس وينبني عليه قضاء الصلاة كما ذكرت لكن هذا القياس .. شرط صحة القياس أن لا يوجد الفارق المؤثر .
وتوضيح ذلك : أن النائم إذا استيقظه استيقظ ؛ ولكن من كان مخدراً لا يستيقظ إلا بعد انتهاء الجرعة التي تناولها بعد مخدرة ، فحينئذ لو خدر الإنسان في عملية جراحية ونام تحت تأثير المخدر فإنه في هذه الحالة لا نستطيع أن نقيسه على النائم عند من يرى أنه كالمجنون فإن العلماء-رحمهم الله- اختلفوا فيمن تعاطى المزيل للعقل وزال عقله كمخدر أو شرب الخمر وهو لا يدري أنها خمر كأن يظنها ماءً أو عصيراً فشربها ثم زال عقله ومضت عليه صلاة هل يقضي أو لا يقضي ؟؟
فبعض العلماء يقول في هذه المسألة ونحوها المغمى عليه يقولون إنه أشبه بالمجنون والمجنون لا يقضي الصلاة وقال بعضهم إنه أشبه بالنائم فالنائم يقضي الصلاة وكان بعض السلف كما أثر عن عمار بن ياسر-رضي الله عنهما وأرضاهما- كان يقضي الصلوات لثلاثة أيام وهو مأثور عن أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فبعض العلماء يقول : المغمي عليه كالمجنون إلا في اليسير من الأيام كاليوم واليومين والثلاثة لورود ذلك عن بعض السلف وهذا القول في الحقيقة أقوى وأشبه بالأصل ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثامن:
ما حكم أذان الجنب ..؟؟
الجواب:
أذان الجنب صحيح ، ولكنه يكره لغير المتطهر أن يؤذن ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم --قال : ((إني كنت على غير طهارة فكرهت أن أذكر الله)) قالوا فعلى هذا فلا يؤذن الجنب لأنه على غير طهارة ، فإن كان هذا في الحدث الأصغر يقول النبي -- صلى الله عليه وسلم --:((إني كنت على غير طهارة فكرهت أن أذكر الله )) فإنه في الحدث الأكبر من باب أولى وأحرى وكنا نميل إلى القول بالمنع ولكن ظهر أخيراً أن القول بالكراهة أولى وأحرى ،والله تعالى أعلم .
السؤال التاسع:
ما حكم بيع الدم سواء كان مسفوحأ أو غير مسفوح .. ؟؟
الجواب :