وعلى هذا فإنه لا يجوز للإنسان أن يظلم نساءه وعليه أن يتقي الله ، وعلى من عدد أن يسأل عن أحكام العدل في القسمة ، والعدل في المباسطة وإدخال السرور والملاطفة حتى يأتي يوم القيامة وقد أرضى الله -جل وعلا- ، وأثر عن معاذ -- رضي الله عنه - وأرضاه- أنه إذا كانت الليلة لواحدة لا يشرب ولا يطعم في بيت الأخرى حتى لو مر وهو يريد أن يتوضأ قالوا لا يتوضأ في بيت الثانية خوفاً ، وهذا على سبيل الأكمل والأفضل، وكان بعض العلماء ممن أدركناهم يحكى عنهم شيئاً من ذلك ، وكانت لهم قصص عجيبة في العدل بين زوجاتهم والله -تعالى- وفقهم بفضله -سبحانه- إلى المحبة والرضا والقبول من الزوجات ، والذي تجده ظالماً تجد بيته-والعياذ بالله- مليئاً من المشاكل ، مليئاً من النفرة حتى لو أرضى إحداهن فإنها تشك فيه في الثانية لأنه رأته خائناً ظالماً ، فلا تأمن أن تخونها كما خان غيرها ، ولا تأمن أن يظلمها كما ظلم غيرها ، فلو قرت عينها يوماً فإنها لا تقر عينها أياماً ، ولو ارتاحت ساعة فإنها تبقى عليه تبقى شؤماً عليه وبلاءً دهراً طويلاً .
فعلى المسلم أن يتقي الله فإن الخير كل الخير في طاعة الله -- عز وجل -- ومن يتقي الله يجعل له من أمره يسرا ، فعلى المسلم إذا كانت عنده أكثر من واحدة أن يتقي الله ولا يصيب الثانية في ليلة الأولى لكن لو كان للثانية أولاد فإنه يهيئ من نفسه وظرفه طريقاً يؤدي بها حق ولده دون أن يقع في أمر مما ذكر ، فإنه لو حرص على أن أولاده يكونون في مكان ما ويأتي ويتفقدهم أمام أولاده لا يستطيع أن تتحرك نفسه إلى نزعه أو إلى إصابة ثم ينصرف لأن ما أبيح للحاجة يقدر بقدرها ، وعلى هذا فإنه لا يجوز الظلم وإذا أصابها فإنه يكون ظالماً لضرتها وعليه أن يتقي الله في هذا ، والله تعالى أعلم .
السؤال السابع :
هل يمكننا أن نقول إن المخدر النائم يقضي ما فاته إذا استيقظ ،والمغمى عليه كالمجنون فلا قضاء عليه ..؟؟
الجواب: