إن هذا من الظلم إصابة الثانية في يوم الأخرى ظلم ، فإذا كان لا يأمن نفسه لا .. لا يعرض نفسه للحرام لأن هذا من الظلم ، إن الله أو جب عليه أن يعدل بين نسائه حتى منعه من زواج الثانية إذا غلب على ظنه ألا يعدل حتى قال العلماء : إن النكاح يكون حراماً على المسلم إذا أراد أن يعدد وأمن الحرام وغلب على ظنه أنه إذا عدد ظلم ؛ لأن الله -- سبحانه وتعالى -- يقول:﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾(1) فأمر بلزوم الواحدة ، ومنعه من الثانية خوفاً من الظلم فلا يجوز للرجل أن يصيب الثانية في ليلة أختها وضرتها لأن الله أوجب عليه العدل فإذا ظلم ورد الوعيد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --:(( أنه يأتي يوم القيامة وشقه مائل)) -والعياذ بالله- ما من رجل تكون له امرأتان فيميل لإحداهما دون الأخرى إلا جاء يوم القيامة وشقه مائل ، قال العلماء أي مشلول-والعياذ بالله- ، وقال بعض أهل العلم : بل إنه يأتي وشقه مائل كأن ميزانه ليس على العدل فالسبب في هذا أنه لما ظلم هذه وأعطى الأخرى حق الأولى فإنه لا يأتي ميزانه سوياً يوم القيامة ، فقالوا : إن قوله شقه مائلاً المراد به الميزان ، والصحيح أن المراد بالشق شق الإنسان نفسه ولذلك قالت أم المؤمنين عائشة "ثم أفاض على شقه الأيمن ثم أفاض على شقة الأيسر" فدلوا على أنهم كانوا يطلقون الشق على جزء الإنسان فيحمل على هذه الحقيقة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٨٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي