مثلاً : لو أن رجلاً اختصم مع المرأة في الصداق وليس هناك دليل ولا بينة لا عند هذا ولا عند هذا ، قالت صداقي مائة ألف ، وقال صداقك خمسون ألفاً فحينئذ القاضي يرجع إلى مهر مثلها ونحتكم إلى العادة جرت العادة ننظر كم سنها ؟ وما هي البيئة التي هي منها ؟ هل هي من متوسط الناس ؟ من أغنياء الناس ؟ من الفقراء؟ ومثل هذه في بيئتها إذا نكحت من مثل هذا في بيئته كم يكون ؟ قالوا : يكون مثلها خمسة وسبعين فحينئذٍ نقول خمسة وسبعون مثلاً أو يقولون مثلها ثلاثون ألفاً نقول ثلاثون ألفاً هذا مهرك فلها مهر المثل ، لكن أين نستنبط مهر المثل نحتكم إلى العادة والعرف ، هذا معنى قولهم العادة محكمة أي يحتكم إلى العادة عند فقد النص ويشترط في العادة ألا تعارض النصوص الشرعية ، فالعرف والعادة لا تثبت إلا إذا تكررت وانضبطت ولم تكن معارضة للشرع ، فإذا كانت معارضة للشرع مثل لو جرى العرف بفعل منكر أو محرم لا نقول أنه جائز لأنه عادة ، وقد ذكر العلماء لهذا أمثلة قالوا في باب الشهادات لو كان هناك أمر محرم جرى فعله من الناس من غيبة أو نميمة فيقول يجوز هذا لأنه معتاد عليه إنما المراد بالعادة شيء لا يعارض الشرع وحينئذٍ يحتكم إليه ، هذا هو الذي قصده العلماء بقولهم :"العادة محكمة "، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث:
من احتلم وأراد أن يؤخر الغسل إلى الليل هل عليه أن يتوضأ قبل أن يعود إلى النوم ، قياساً على من جامع أهله..؟؟
الجواب: