تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولها: أن أنس بن مالك-- رضي الله عنه -- بين أن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- طاف على نسائه في غسل واحد وهذا بلا شك أنه يكون في يوم واحد ، بل لا يتأتى أبداً إلا في اليوم الواحد لأننا لا نستطيع أن نقول في غسل واحد أي بغسل واحد وعلى هذا فإنه لم يغتسل بين الجماعين وحينئذٍ لا تستطيع أن تقول إنه في يوم تلو يوم لأنه لابد وأن يغتسل أثناء اليوم ، وإذا ثبت أنه سوف يكون في ساعة أو سويعات من اليوم فيرد الإشكال إن رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- له أكثر من امرأة ، ومن عدد النساء وجب عليه العدل ولذلك كان له -عليه الصلاة السلام -تسع من النسوة -صلوات الله وسلامه عليه- على ما كان بعد هجرته -صلوات الله وسلامه عليه- عدة نسائه إحدى عشرة امرأة ، واللاتي كن معه بعد هجرته-صلوات الله وسلامه عليه- والباقيات تسع لأن خديجة-رضي الله عنها وأرضاها- توفيت وجويرية وزينب بنت خزيمة لم يمكث معها إلا أشهر قيل شهرين وقيل شهر ، المقصود أن هؤلاء التسع كيف تأتى منه -عليه الصلاة والسلام- أنه طاف على التسع فلابد وأن يكون طوافه في يوم واحدة منهن وهو مأمور بالعدل فكيف يأتي الثانية في يوم الأولى ، وكيف يأتي بقية النساء الأخر في يوم المستحقة ليومها ..؟؟

للعلماء في هذا الإشكال عدة أجوبة :

الجواب الأول: قال بعض العلماء : إن هذا وقع من رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- قبل وجوب القسم عليه ، أي قبل أن يفرض الله عليه العدل وقسمة الليالي بين نسائه طاف عليهن -رضي الله عنهن أجمعين- وحينئذ يكون الطواف على هذا الوجه في يوم من الأيام أو في ساعة من الساعات ولا يؤثر لأن الوجوب ليس بمتوفر فكان وقوعه من رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- قبل وجوب القسم عليه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٥٧