تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الإجماع مبني على النظر إلى الحد الأقلي في الأقوال فنحن إذا نظرنا إلى خلاف العلماء –رحمهم الله- وخاصة السلف المتقدمين وجدنا قولاً يقول بالأربعين وقولا يقول بالستين وقولا يقول بالخمسين فمعنى ذلك أن كلهم متفقون على أن الأربعين نفاس؛ لكن الخلاف فيما زاد عن الأربعين فهذا هو وجه حكايته -رحمه الله- للإجماع في أول المسألة أنها تمكث أربعين ، وهذا يقوي مذهب من قال إنها تتأقت بالأربعين ؛ لأن إسقاط الصوم وإسقاط الصلاة وإسقاط الفعل أثناء النفاس يحتاج إلى دليل ، فلما كانت الأربعين مجمعا عليها فإننا نسقط الصلاة التي هي ركناً من أركان الإسلام ونمنعها من فعل الصوم بحجة ويقين ولكن ما زاد عن الأربعين فمحل شك فالذين قالوا إن العبرة بالخمسين والذين قالوا إن العبرة بالستين إنما هم مستندون إلى التجربة ، وهذا لا شك أن الاستناد إلى النص مع وجوده أقوى من استناده إلى التجربة فإن اعتبار الأربعين يكون مرجحاً من هذا الوجه .

وحكاية المصنف-رحمه الله-"لقول الحسن البصري وقول من قال بالخمسين ": هذا المذهب اندثر والموجود قول الأربعين وقول الستين هذان القولان هما أشهر الأقوال التي بقيت وبقي العمل بها في أكثر العصور المتأخرة ، والله تعالى أعلم .

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول :

ما حكم إزالة النجاسة هل هي واجبة وجوباً شرطياً أم حكمياً وهل هي على الفور أم على التراخي..؟؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٤٤