تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعض العلماء : مما يستثنى في نجاسة الدم ، الدم الموجود في موضع الجرح ، وذلك لأن موضع النجاسة مغتفر فلو أنه جرح في أسنانه أو أصابه الرعاف فغسل وبقى موضع الرعاف أو موضع الجرح أو موضع الطعنة أو موضع النزيف فيه دم فإنه لا يؤثر ؛ لكن السؤال إذا قلنا إن الذي في موضع الدم معفو عنه ..؟؟

فالذي في موضع الدم له حالتان :

الحالة الأولى : أن يكون الموضع خلوا ولكن الأثر على ظاهر الموضع وهذه في حالة نشاف الموضع وبقاء الدم على ظاهر الجروح .

والحالة الثانية : أن يكون الدم طافحاً بحيث يكون الجرح أشبه بالحفرة أو بالموضع المحفور في البدن ويكون هذا الموضع ممتلئاً بالدم ، فهل العفو الذي ذكره العلماء يختص بما كان الدم منحبساً فيه على باطن الجرح أم أنه يشمل ما إذا غطي ظاهر الجرح ..؟؟

الصحيح أنه يستوي أن يكون على ظاهره أو يكون طافحاً ، المهم أنه لا يسيل على الأطراف ، ومن هنا قال بعض العلماء : لا يؤثر الدم في موضعه إلا إذا دمع الجرح ودمع الجرح أنه يسيل خارج الموضع- شبهه بالدموع التي تسير من المقلة- فقالوا إذا كان منتفخاً أي الدم وكثيراً في الموضع ولكنه لم يسل على الأطراف فإنه لا يؤثر سواء كان يابساً أو كان مائعاً .

في هذا الحديث توجيه من رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- للمرأة وبيان لما تبتلى به من دم الحيض أنه نجس ، وهذا يدل على أنه ينبغي للمرأة أن تسأل عن الأحكام التي تعم بها بلواها سواء تعلقت بطهارتها أو صلاتها وسائر عباداتها ومعاملتها .

قال -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي كَمْ تَمْكُثُ النُّفَسَاءُ ؟

الشرح:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٣٦