الجواب: إذا كانت النجاسة على فراش يصعب قلعه كما لو بال صبيٌ على فراش ولم يمكننا أن نزيل هذا الفراش وهو محتاج إلى الصلاة عليه فإنه حينئذٍ يصب الماء على الفراش ويكون الماء المصبوب أكثر من البول الذي أوقعه الصبي على البساط ، وإن استطاع أن يصب الماء ويغسله ثلاث مرات كأن يصب الماء ثم يشفطه بالأسفنج أو نحو ذلك فإنه يفعل ذلك ثلاث مرات قياساً على العصر ثلاثا فيصب المرة الأولى ثم يضع القماش أو القطن أو الأسفنج حتى يمتص الماء مع النجاسة ، ثم يصب الثانية ثم يصب الثالثة على وجه ينظف به المحل ، فإن تعذر عليه هذا -أعني الغسل على هذا الوجه - فإنه يصب صبة يكاثر بها النجاسة حتى يكون الماء المصبوب أكثر من النجاسة ؛ لأن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- أمر بذلك في بول الأعرابي وهو أصل عند العلماء -رحمهم الله- في هذه المسألة .
المسألة الثالثة : ما هو الذي يستثنى من الدم النجس ..؟؟
يستثنى من الدم من حيث الأصل دماء حكم الشرع بطهارتها :
أولها : دم الذبيحة المذكاة والذبيحة التي تذبح لا تخلو من حالتين الدم الموجود فيها يكون في موضعين :
الموضع الأول : هو موضع الذكاة فلو أنك أضجعت الشاة ثم ذبحتها فإن الموضع الذي تنهر فيه الدم ، وهو موضع الذكاة من الرقبة ، هذا الموضع الدم الخارج منه أثناء التذكية يعتبر نجساً وهو الدم الذي أجمع العلماء كلهم حتى من يقول بطهارة الدم يقول إن هذا النوع من الدماء نجس ، وعلى هذا فإن هذا الموضع لا إشكال في نجاسته ، ومما يخطئ فيه بعض الناس أنهم إذا ذكوا الشاة أو الدجاج أو الطائر الحمام أو نحوه لا يغسلون الرقبة ولا يغسلون موضع الذكاة وهذا الدم الذي يتجلط أو يكون في موضع الذكاة نجس وهو محل إجماع بين العلماء -رحمهم الله- فينبغي التنبه لهذا أنه وينبغي تطهير موضع الذكاة وتنظيفه إذا أراد الإنسان أن يأكل منه .