تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوضع الثاني : التي تستثنى من التثليث ، وهى التسبيع في نجاسة الكلب وهذا في نجاسة الكلب خاصة وقد سبق الكلام على ذلك في حديث الولوغ (1) ، وعلى هذا فإن الدم يغسل ثلاث مرات فإن حكت المرأة الدم ثم قرصته ورشته بالماء مرة واحدة ثم بعد ذلك مرتين ، فإنه ولو ذهب عين الدم ذهب العين والأثر ، فإنه يصب الصبة الثالثة استبراء وإنقاء .

أما الدليل على اشتراط غسل النجاسات ثلاثاً : فحديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال :(( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً ، فإنه لا يدري أين باتت يده )) ووجه الدلالة من هذا الحديث أن الأمر بغسل اليد قبل إدخالها في الإناء إنما هو لخوف النجاسة ومع ذلك أمر بتكرار هذا الغسل ثلاث مرات ، ثم إن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- أكد هذا فإنه حينما ذهب إلى الخلاء أمر عبد الله بن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار ، فلما أمره بالثلاثة الأحجار دل على أن التثليث أصل في إزالة النجاسة ، وذلك أن الأحجار كل حجر منها قائم مقام غسلة مستقلة ولذلك قال العلماء إن هذا الحديث يقوي ما ذكر من أن التثليث بغسل النجاسات معتبر .

يبقى السؤال : لو أنه غسل النجاسة ثلاث مرات ثم لم يذهب أثر النجاسة ..؟؟

الجواب: فإنه يجب عليه أن يزيد ، وقول العلماء أنها تغسل ثلاث مرات سواء كانت دماً أو بولاً أو ودياً أو مذياً أو غيرها من النجاسات ، إنما هو إذا حصلت الطهارة وحصل النقاء .

أما إذا حصلت الطهارة ولم يحصل النقاء فإنه يجب عليه أن يزيد حتى ينظف المحل ويطهر على الصورة المعتبرة شرعاً.

يبقى السؤال : بالنسبة لإزالة النجاسة لو وقعت على الأرض فيما هو موجود الآن من الفرش التي يصعب قلعها وإزالتها من مواضعها ..؟؟

(1) / راجع درس رقم : 42 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٣٢