تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي غَسْلِ الدَّمِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الدَّمِ يَكُونُ عَلَى الثَّوْبِ فَيُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ إِذَا كَانَ الدَّمُ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ فَلَمْ يَغْسِلْهُ وَصَلَّى فِيهِ أَعَادَ الصَّلاَةَ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَ الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلاَةَ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِ الإِعَادَةَ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَقُ و قَالَ الشَّافِعِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَشَدَّدَ فِي ذَلِكَ .

الشرح:

هذا الحديث حديث أسماء -رضي الله عنها وأرضاها- والذي ذكره المصنف -رحمه الله- في هذا الموضع جعله أصلاً في نجاسة الدم ، وهذا مسلك جمهور العلماء من السلف والخلف- رحمة الله على الجميع- .

والكلام على هذا الحديث يستلزم بيان مسائل:

المسألة الأولى : هل الدم نجس أو طاهر ..؟؟

والمسألة الثانية : إذا قلنا بنجاسته فكيف تزال هذه النجاسة ..؟؟

المسألة الثالثة : وإذا قلنا بنجاسته أيضا فهل هناك قدر معفو عنه أو لا ..؟؟

اشتمل هذا الحديث على هذا الأصل لهذه المسائل وهو نجاسة الدم .

وفي هذا الحديث أيضاً طريقة إزالة نجاسة الدم وذلك بصب الماء ثم الحت والقرص بالماء ثم رشه ، فيحتاج المكلف إلى أن يصب الماء أولاً ، ثم يحك الدم ثم يقرصه ثم يرشه بعد ذلك أي يرش الموضع ، وهذا يتعلق بطريقة إزالة النجاسة وقد تقدمت الإشارة إليها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٢٧