تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمهور على أن الله -- عز وجل -- إذا خص الكفارة بالطعام فإنه يجب إخراج الطعام ، ولا يجوز إخراج البدل من القيمة ، وعلى هذا فإنه إذا أخرج القيمة بدلاً عن الصاع في رمضان فإنه لا يجزيه وعليه أن يعيد الكفارة في وقتها .

وذهب الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- إلى جواز إخراج القيمة والبدل ، واستدل بحديث معاذ-- رضي الله عنه - وأرضاه- أنه قال لأهل اليمن أتوني بخميص أو لبيس فإنه أرفق بأصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ولكن هذا الحديث إنما هو في الجزية وليس في الزكاة المفروضة ، ولذلك يجب الاقتصار على الطعام ولا يجوز إخراج البدل من القيمة ثم إن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- أمرنا بالإطعام وإخراج الطعام ونزل الوحي على رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- بإخراج الكفارة بالطعام والكسوة باليمين مع أن المال كان موجوداً على عهده-- صلى الله عليه وسلم -- فما أمر بإخراج البدل وكان موجوداً على عهد الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم وأرضاهم- وما أفتوا وما عملوا بإخراج البدل ، ولذلك الصحيح أنه يجب إخراج الطعام عيناً فيما سمُي فيه الطعام فيه عيناً ، وقال بعض العلماء إن في إخراج الطعام حكمة وذلك أن الطعام لا يأخذه إلا المستحق ، وأما المال والنقد يأخذه المستحق وغير المستحق ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثامن:

ما حكم الدعاء بأمر من أمور الدنيا في السجود..؟؟

الجواب:

الدعاء بأمور الدنيا في الصلاة فيه خلاف بين العلماء -رحمهم الله-:

فمنع أهل العلم من أن يسأل الإنسان شيئاً في صلاته ، وقالوا إن الدنيا من كلام الناس وقد قال-- صلى الله عليه وسلم --:(( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس)) وعلى هذا قالوا لا يجوز أن يسأل شيئاً من الدنيا .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٢٠