تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحساب وهو أخصر وأفضل ، وكذلك إذا قلنا إن النصاب يعادل 90 غراماً يقُسم على 20 ويكون هناك كسر فوق الأربعة وكسر فجبر هذا الكسر بحسابه ثم يضرب بنفس الطريقة الأولى حتى يتحصل على الدينار .

فإذا كان الوطء في آخر الحيض أو بعد فوران دم الحيض هي الحالة الثانية فيخرج نصف العدل الذي ذكرناه وهو ما يعادل غرامين على ما ذكرنا ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

ما حكم جماع الزوجة بعد أن تطهر من الحيض ولكن قبل أن تغتسل وإذا كان جائزاً فأي نية تجعل للغسل هل الطهر من الحيض أم الجنابة..؟؟

الجواب:

إذا انقطع الدم ولم تغتسل المرأة فجمهور العلماء على أنه لا يجوز الوطء ، وخالف الإمام أبو حنيفة النعمان -عليه من الله الرحمة والرضوان- فقال" إنه يجوز أن يطأ المرأة بعد انقطاع دمها وقبل الغسل" ؛ والسبب في هذا أنه نظر إلى أن التحريم نص بوجود الدم فإذا طهرت ورأت علامة الطهر جاز وطؤها وقد ذكرنا هذه المسألة وبينا الأدلة ؛ ولكن أن الراجح هو مذهب الجمهور ؛ لأن الله -- سبحانه وتعالى -- يقول: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾(1) هذا الشرط الأول فإذا تطهرنا فأسند الطهر إليهن وهذا يقتضي أنهن يغتسلن من الحيض .

فأصبح عندنا شرطان:

الشرط الأول: انقطاع الدم وطهر المرأة من حيضها.والشرط الثاني: أن تغتسل من الحيض والشرع قد يُرتب الحكم على شرط واحد وقد يرتبه على شرطين كما قال -تعالى-:﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾(2) فأمر الله-- عز وجل --في اليتامى أن يبلغوا وهذا الشرط الأول ، وثانياً : أن يكونوا راشدين فلا يكفي أن يكونوا بالغين بل لابد من الرشد مع البلوغ وعلى هذا فإنه يُعتبر الحكم بجواز الوطء مرتباً على الشرطين:

أولهما: انقطاع الدم وطهر المرأة من حيضها .والثاني : أن تغتسل بعد ذلك الطهر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨١٤