تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة هذه المسألة ترجع إلى مسألة الدينار الاسلامي كان على عهد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الدينار ثم في عهد عبد الملك بن مروان -رحمه الله-ضُرب الدينار الاسلامي كانت الدنانير والدراهم من بلاد الروم وكان المسلمون يتعاملون بها حتى صارت حاضرة الاسلام وعظم أمر المسلمين وجاءت خلافة عبد الملك -رحمه الله-فأمر بضرب السُكة فضرب الدينار الإسلامي ، والدينار الإسلامي حُرر في العصر الحاضر بأنه يعادل المثقالين إلا ربعاً كما جاء في فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله برحمته الواسعة- هذا الإمام العالم الورع الذي كان عالم زمانه وشيخ أوانه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان نص على أن الدينار يعادل مثقالين إلا ربعاً ، وعلى هذا الجنيه السعودي الموجود الآن يعادل مثقالاً إلا ثمناً تقريباً ؛ لأن الثمن هذا يعتبر نقصاً في الجنيه الموجود فلو كانت قيمة الجنيه مائة ريال فهو دون الدينار ولا يحتاج إلى عملية حسابية في جبر الكسر ، لكن لك طريقة حسابية وهي أخصر وهي أخذ النصاب وقسمه على عشرين ، والنصاب فيه وجهان : بعض العلماء يرى أنه يعادل ثمانين غراماً وإذا كان يعادل ثمانين غراماً فمعنى ذلك أنك إذا قسمتها على عشرين فيكون الناتج في هذه الحالة أربع غرامات للدينار الواحد تعادل أربع غرامات ، فتنظر قيمة الغرام من الذهب وتضربها في أربعة هذه الطريقة أسلم وأبعد عن الكسر الموجود في قضية الجنيه السعودي ؛ لأن الجنيه السعودي يعادل مثقالاً إلا ثمناً والدينار الإسلامي يعادل مثقالين إلا ربعاً وبهذا يقولون إن جبر الكسر وهو الثمن الأفضل منه أن يعدل إلى النصاب فإن كان قلنا ثمانين غراماً فتقسمها على عشرين ويكون الناتج أربع غرامات للدينار الواحد ، الأربع غرامات تنظر قيمتها في يوم الجماع فإذا كانت قيمة الغرام في الجماع من الذهب أربعين ريالاً فمعنى ذلك أنك تضرب 4 × 40 = 160 ريالاً تكون قيمة للدينار ولهذا

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨١٣