والوجه الثاني : قال بعض العلماء : عليه أن يكفر ؛ لأن الكفارة هنا وجبت من باب الحكم الوضعي وليس من باب الحكم التكليفي لأن الضمان للحقوق عند الإخلال يستوي فيه الناسي والمتعمد ، وجه ذلك أن الخطأ والنسيان هنا لا يوجب إسقاط الضمان وهذا أصل ، ولذلك من قتل خطأً وجبت عليه الكفارة يعتق رقبة ، فإذا لم يجدها فيصوم شهرين متتابعين مع أنه مخطئ ولم يقصد الخطأ وليس في نيته أن يقتل ، قالوا فهذه الكفارة شرعت من باب الحكم الوضعي كذلك هنا يستوي أن يكون متعمداً أو يكون ناسياً ؛ لأنها من باب الحكم الوضعي وليس من باب الحكم التكليفي الذي يُشترط فيه العلم والقصد ، والله تعالى أعلم .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
إذا فاخذ الرجل امرأته الحائض وأنزل فهل عليها غسل أم عليه فقط..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإنه إذا فاخذ الرجل امرأته يجب عليه الغسل ولا يجب على امرأته ؛ وذلك لأن المرأة لا يجب عليها الغسل إلا إذا أنزلت أو وقع الإيلاج ، وقد بينا هذه المسألة وذكرنا الأدلة على وجوب الغسل بالإيلاج وعلى هذا فإنه إذا فاخذها ولم تنزل وفاخذها ولم يقع إنزال فإنه لا يجب عليها أن تغتسل ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال:(( إنما الماء من الماء)) ، وقال:(( إذا مس الختان الختان)) فهنا لم يقع إنزال فلم يجب عليها الغسل وقد قال-- صلى الله عليه وسلم -- :(( إنما الماء من الماء))وكذلك لم يقع إيلاج فلا يجب عليها الغسل لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال:(( إذا مس الختان الختان)) وهنا لم يمس الختان الختان ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني:
أشكل علي كيف يؤمر بالأقل والأكثر في كفارة واحدة..؟؟
الجواب: