تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على محمد)) ؛ لأن الذي أنزل على رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- أنه لا يعلم الغيب إلا الله وبذهابه للكاهن يدل هذا على أنه يعتقد أنه يعلم الغيب وبهذا كفر بما أنزل على محمد -والعياذ بالله-وفي رواية:(( فقد برئ مما أنزل على محمد))وهذا أمر عظيم وخطر جسيم .

ولذلك يجب على العلماء وعلى الأئمة والخطباء وعلى الوعاظ وعلى طلاب العلم:أن يذكروا عباد الله بالله وأن يملؤوا قلوبهم ثقة بالله -- سبحانه وتعالى --خاصةً في هذا الزمان الذي كثرت فيه الكهانة وكثر فيه العرافون والمنجمون والمرجمون، فينبغي عليهم أن يبينوا للناس كذب هؤلاء على الله وافتراءهم على عباد الله ، وأن يبينوِا لهم أنه لا يمكن للإنسان أن يكون مسلماً ولا مؤمناً إلا إذا أعرض عن هؤلاء ، أن الواجب على الناس أن يحسنوا الظن بالله -- سبحانه وتعالى --وأن يصدقوا في لجوئهم إليه فإنه نعم المولى ونعم النصير ، في هذا الحديث تحذيراً من رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- إلى أمته وتنبيه لها وردع لها عن الوقوع في هذه المحرمات ، وما ترك رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --باب خير إلا دلنا عليه ولا ترك باب شر إلا حذرنا منه والمسلم الموفق من استكفى بحلال الله عن حرامه واستغنى بفضل الله عن من سواه- نسأل الله العظيم أن يكفينا بحلاله عن حرامه وأن يغنينا بفضله عن من سواه- .

قال -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَفَّارَةِ فِي ذَلِكَ

الشرح:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٠٥