تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا من الخطأ الذي يقع فيه بعض الإخوان-أصلحهم الله- أنهم يتقبلون الزكاة من الأغنياء ، ثم يضعونها عندهم ، ويوزعونها إلى أيام ولربما إلى أسابيع ولربما إلى شهور ويتأخرون في إخراجها ، والله سائلهم عن ذلك كله ومحاسبهم عليه ، ولذلك لايجوز أن تؤخر الزكاة ، وإنه ينبغي على المسلم قدر استطاعته الا يمضي يوم الحول إلا وقد وصل الحق لصاحبه فإن الله سائلك عن المسكين والمرحروم والفقير وكل محتاج أخرت عنه حقه ، وإذا كنت لاتعلم فليس هذا بعذر لأنك إذا كنت لاتعلم فهناك من يعلم وعلى طلاب العلم وأئمة المساجد الذين وفقهم الله للسعي في المساعي الخيرية والمعونة التي تكون من الزكوات عليهم أن يتقوا الله في ذلك ، فيكتبوا أسماء المحتاجين وأسماء الفقراء فإذا جاؤا يريدون أخذ المعونات يأخذونها من يد ويعطونها بيد دون تأخير ولا مماطلة ، فإن الفقير يتضرر وإذا كان هذا اليوم لايساوي عندك شيئاً فإنه يساوي عند الفقير أشياء والله جعل للمديون والمعسر الذي قد يسجن بسبب هذا الدين ويمضي في ذل السجن وهوانه بعيدا عن أهله وأولاده الله سائلك عن حبسه وتأخيره وأنت قادر على فكاكه ، فالذي لايعلم يذهب إلى السجون وينظر إلى المعسرين والمديونين فيفك أسرهم ، كم من عائلة تتعطش إلى عائلها وأنبه على أن مثل هؤلاء أحق الناس بالزكاة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٨٦