تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبمناسبة هذا الأمر فإن بعض الإخوة الذين يتولون صرف الزكاة قد يتأخرون في صرفها من جهة ، وقد أيضاً يصرفونها إلى وجوه قد تكون هناك وجوه أحق منها ، فقد نذهب ونطبع بها بعض الرسائل وبعض الكتب وهو عمل خير ولكنه فيه خلاف هل يجوز صرف الزكاة في طبع الرسائل والكتب لكن أن تصرف لمديون ومعسر لاخلاف في ذلك وبإلاجماع على أنه من المستحقين ؛ لأن الله قال:﴿ وَالْغَارِمِينَ﴾(1) فإذا أخذنا العشرة آلاف أو العشرين ألفاً وطبعنا بها رسائل هذا خير ، لكن قد يكون الأخير والأعظم هذا فيه خلاف إن الأخير والأعظم أن تصرف لهؤلاء الأكباد الجائعة والأحشاء الظامئة ، والأسر تتشتت إذا ذهب عائلها الأسر تضيع ولربما يقع أطفالها ونساؤها في أمور قد تتعرض لأمورتمس أعراضهم بسبب الفقر وذل الحاجة ، فهؤلاء أحوج ، ثم نحن لانقلل من شأن الدعوة والرسائل لكن كون البعض يحرص على إحراج بعض الأغنياء والأثرياء لطبع الرسائل ، سل وليسأل كل طالب نفسه كم عنده في مكتبته من الكتب وأنت طالب علم بالله كم قرأت فيها من كتاب ؟ كم من كتاب خير جاءك هدية ، فاسأل نفسك سؤالاً منصفاً هل قرأت الرسالة بكاملها ؟ كم من رسائل تجمع عندنا بالكم الكثير ولكن توضع على الأرفف وقل من ينظر فيها فضلا عن من قرأها ؟ هذا هو الواقع وهذا هو الشئ الذي نعيشه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٨٧