من زال عقله بمزيل من مخدر أو خمر بحلال أو حرام فإنه يلزمه أن يقضي الصلوات ، والمخدر لايعتبر الإنسان فيه في حكم المجنون إلا في أحوال مستثناة إذا خدر لعملية جراحية يكون في حكم المجنون إذا تلفظ بالطلاق أو تلفظ بالردة أو تلفظ بالأمور ؛ لأنه ليس معه عقله وغياب عقله بسبب يعذر فيه شرعاً فتسقط عنه التكاليف ، وحكى الإمام ابن قدامة-رحمه الله- الإجماع على هذا أن من زال عقله بالخمر على وجه يعذر فيه شرعاً ، مثلاً-والعياذ بالله- لوجاء إلى رجل وأعطاه عصيراً ، وقال له : هذا عصير ، وإذا به خمر فشرب العصير على أنه عصير فإذا به خمر فزال عقله وطلق نساءه أو أقر أو تلفظ بأشياء فيها مؤاخذة فإنه لا يؤاخذ بشئ من ذلك ؛ لأنه في حكم المجنون ، أما بالنسبة للحقوق والتكاليف التي عليه الشرعية فإنه إذا تسبب في إزالة العقل عن طرق العمد المعذور أو العمد غير المعذور ، العمد المعذور مثل التخدير في العميلات الجراحية فهو متعمد لأن يزيل عقله لكنه على وجه يعذر فيه شرعاً ، وحينئذٍ إذا زال عقله أو أصبح تأثير المخدر أياماً أو ليالى فإنه يلزمه أن يقضي الصلوات التي فاتته في هذه الأيام والليالي ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثامن :
إذا كانت زكاة الإنسان في شهر رمضان فهل يجب إخراجها في بداية الشهر أم له أن يفرقها خلال الشهر.؟؟
الجواب :
إذا كانت الزكاة في شهر رمضان فإن الواجب على المزكي أن يراعي يوم الحول ، فإذا ملك النصاب في أول يوم من رمضان فعليه أن يتقي الله وأن يخرج زكاته في اليوم الأول من رمضان وألا يؤخر تأخيرها وأنه ما من ليلة يبيتها ولم يخرج فيها الزكاة من ذمته إلا وسيحاسبه الله عن ذلك ، ومن هنا ينبغي على من وجبت عليه الزكاة ألا يتأخر في إخراجها ، وإذا كان عاجزا عن معرفة الفقراء فلينظر إلى من يثق بدينه وأمانته فيعطيه الزكاة وكان بعض العلماء يشدد ويقول لاينبغي أن يمضي ذلك اليوم إلا وقد وصل المال إلى مستحقيه .