تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الأولى : أن ينبه بعد السلام قبل أن يخرج من المسجد .

والحالة الثانية : أن ينبه بعد السلام بعد خروجه من المسجد .

فأما الحالة الأولى أن ينبه بعد السلام وقبل خروجه من المسجد فصورتها أن يتشهد و يسلم ويبقى في مصلاه أو قبل أن ينفتل للمصلين قالوا له إنك لم تسجد السجدة الثانية فينتبه وهو مستقبل القبلة ، أو ينفتل إلى المصلين فيحرف ظهره وينصرف عن القبلة ويقولون له إنك لم تسجد السجدة الثانية ، وإما أن يقوم من المصلى كلية وينبه وهو داخل المسجد بشرط ألا يخرج من المسجد ، في هذه الثلاث الأحوال إذا نبه بعد سلامه مستقبل القبلة ، أو نبه بعد سلامه منحرفاً عن القبلة وفي مصلاه ، أو نبه بعد سلامه خارجاً عن مصلاه قبل خروجه عن المسجد فإنه يجوز له ويجب عليه مباشرة أن يرجع إلى مكانه ويكبر ويسجد ثم يرفع من السجود ويتم التشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ، والدليل على ذلك حديث ذي اليدين فإن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لما صلى إحدى صلاتي العشي كما في الرواية إما الظهر أو العصر صلى ركعتين فسلم منهما فبعد أن سلم -- صلى الله عليه وسلم -- قام إلى جذع الذي هو الجذع الذي كان يستند عليه في خطبته وشبك بين أصابعه كالغضبان لأنه كان عنده أمر ألمَّ به-- صلى الله عليه وسلم --فلما رآه الصحابه على صفة الغضب هابوا أن يكلموه وفيهم أبو بكر وعمر-رضي الله عن الجميع وأرضاهم-فقال له رجل يقال له ذو اليدين وهو الخربال-- رضي الله عنه - وأرضاه- فقيل له ذلك لطول في يديه فقال:" يارسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟؟" يعني إما أن الصلاة أصبحت ركعتين بعد الأربع هذا معنى قوله أقصرت ، وإما أنها أربع ولكنك نسيت الركعتين الأخريين فقال-- صلى الله عليه وسلم --:(( ماكان شئ من ذلك )) يعني لاقصرت ولانسيت ، أي إنني سلمت وأنا أظن أنني على الكمال فقال:" بل يارسول الله قد كان شئ من ذلك" فلما قال ذلك قال -- صلى الله عليه وسلم -- للصحابة أصدق ذو

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٨٢