اليدين؟ قالوا : نعم ، فرجع إلى مصلاه فأتم الركعتين وسجد ، وفي الرواية في الصحيح وأنبئت أن عمران قال ثم سجد سجدتين بعدما سلم ، في هذا الحديث يلاحظ أن رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- ترك من الصلاة الركعتين بأركانها ، ثم الأمر الثاني أنه تحول من مصلاه وانتقل من المصلى كلية لكنه داخل المسجد ؛ لأنه قام إلى الجذع وانفتل عن القبلة ، ومن هنا قال جمهور العلماء : الإمام إذا نسي الركعة أو نسي أكثر من ركعة أو نسي جزء الركعة الذي هو الأركان وتذكرها وهوداخل المسجد لم يخرج فحكمه حكم رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- حينما عاد إلى مصلاه وقضى.
وعلى هذا فإذا نبه الإمام وهو داخل المسجد وقبل أن يخرج فإنه يرجع ويسجد السجدة الثانية ثم بعد ذلك يرفع منها ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتين للزيادة ، ووجه هذه الزيادة أنه زاد التشهد وزاد السلام بين السجدتين فتكون زيادة من جنس الصلاة والزيادة من جنس الصلاة تلغى بالسجود .
الحالة الأخيرة : أن ينبه الإمام بعد خروجه عن المسجد ، فإذا نبه بعد خروجه عن المسجد فإنه يرجع ويعيد الصلاة ويعيد من وراءه الصلاة .
لكن لو أنك وراء الإمام وقام الإمام وخرج ، أو وأصر على رأيه أنه قد سجد السجدة الثانية فما الحكم ؟ يكون على المأموم حينئذ أن يسجد السجدة الثانية يقطع نيته بمتابعة الإمام ويكون تابع الإمام للعذر والإمام إذا كان معذورا ، وتابعته للعذر سقط عنك لأن الصحابة تابعوا النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لعذر مع علمهم أن الصلاة ناقصة ، فمن هنا اغتفر العلماء-رحمهم الله- المتابعة عند العذر فإذا سلم لاتسلم إذا علمت أنه عن نقص لاتسلم فإذ أصر على رأيه تسجد السجدة الثانية ثم ترفع وتكمل صلاتك وتسجد لنفسك فحينئذٍ يكون من الأحوال التي يشرع فيها مفارقة المأموم للإمام عند وجود العذر .