فالمصلى يختلف بحسب اختلاف الأحوال ، المصلى يختلف عن المسجد بأن المسجد غالباً مايكون محجراً ومحدداً وموقوفاً من أجل الصلاة فيه ، ولكن المصلى تكون الصلاة فيه عارضة إذ يمكن أن تأتي إلى أي موضع وتصلي فيه إلا المواضع التي نهي عن الصلاة فيها ، فالمصلى كأن تتخذ غرفة في البيت يصلي فيها الإنسان يسمى مصلى سواء صلى فيها كل يوم أوحتى لو صلى فيها في العام المرة والمرتين ، ولذلك سمي مصلى رسول الله- - صلى الله عليه وسلم --للعيدين بالمصلى وكان يصلي فيه العيدين ، وكذلك يصلي فيه –عليه الصلاة والسلام-الاستسقاء ، فالمصلى تكون فيه الصلاة في بعض الأحوال ؛ لكن المسجد يحجر ويحدد و يوقف سواء صليت فيه الفروض كلها أو صلي فيها أكثر الفروض فلوكان في المكان في شركة أو مؤسسة بني مسجد والعمال والموظفون لايصلون إلا فرضين أو فرضاً واحداً فهو مسجد ويأخذ حكم المسجد ، ولذلك المساجد تأخذ حكم المساجد مع أنه لايصلى فيها بعض الصلوات فتجد المساجد التي لايصلى فيها الجمعة يفوتها فرض الجمعة في كل أسبوع ومع ذلك لاتخالف حكم المسجد ولايرتفع عنها حكم المسجد ، فالمسجد أقوى حالاً من المصلى ولذلك يجوز في المصلى أن تبني وأن تبيع وأن تتصرف فيه ؛ لأن اليد لاتخلو باتخاذه مصلى إلا إذا أوقف من أجل أن يصلي فيه ، فحيئنذ يكون مسجداً فيكون آخذاً حكم المسجد لايجوز بيعه ولايجوز أن يفعل به مالا يجوز فعله في المساجد ، وعلى هذا هل يجوز للحائض أن تدخل المصلى ؟
قال بعض العلماء : المصلى لاتدخله الحيَّض لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال في حديث العيد:(( أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور والحيض ، وقال أما الحيّض فليعتزلن المصلى وليشهدن الخير ودعوة المسلمين)) وقال:(( يعتزلن المصلى)) .