إذا فعلت ذلك أن الله-- سبحانه وتعالى --لايضيع لها أجرها .
يقول-- صلى الله عليه وسلم --((ناوليني الخمره)) : وقد كان بالإمكان أن يقوم بنفسه ولكنه أمرها-صلوات الله وسلامه عليه-ومن هنا قامت أم المؤمنين-رضي الله عنها- بالاعتذار عن القيام بهذا فقالت لرسول الله- - صلى الله عليه وسلم --"إني حائض" أي كيف أناولك الخمرة فأدخل المسجد أو أتناولها بيدي من المسجد و أعطيكها فقال-- صلى الله عليه وسلم --:(( إن حيضتك ليست في يدك)) قولها "إني حائض " فيه دليل على أن الأصل في المرأة الحائض أنها لاتدخل المسجد ؛ لأنه لم يكن ذلك معهوداً ومعروفاً على زمان النبي-- صلى الله عليه وسلم --لما اعتذرت-رضي الله عنها وأرضاها- بهذا العذر ، ولذلك قالت "إني حائض " لعلمها أنه لايجوز للمرأة الحائض أن تدخل المسجد وقد جاء هذا صريحاً في حديث الصحيحين أن النبي- - صلى الله عليه وسلم -- قال لأم المؤمنين عائشة : (( إصنعي مايصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت )) فأجاز لها السعي ؛ لأن المسعى كان خارج البيت ومنعها من الطواف فاشتمل منعه إياها من الطواف على المسألتين :
المسألة الأولى : منع الحائض من الدخول لها من المسجد لأنها مظنة أن تلوثه وتنجسه بدم الحيض .
والمسألة الثانية : منعها كذلك من الطواف بالبيت .