ثم إن الله -- سبحانه وتعالى -- يضع البركة في المرأة الصالحة التي تشعر بحق زوجها عليها وتتواضع وتتذل فالتذلل في الحدود الشرعية من قيام بالإحسان إليه وتشعر أن تنظيف هذا البيت قربة وأن قيامها بإدخال السرور على أولادها وزوجها بحسن النظافة وحسن الرعاية وغير ذلك من الأمور التي تكون فيها في شأن الخدمة فإن الله- - سبحانه وتعالى -- يعظم لها الأجر ويعظم لها المثوبة ، ولذلك تشعر بالسعادة والطمأنينة ولا تغيب عليها شمس ذلك اليوم إلا شعرت أنها قامت بمسئولياتها وقامت برعايتها ، وإذا فعلت ذلك شعرت بالإحسان وشعرت بعظيم المثوبة وأن الله لم يضيع لها أجرها ولن يضيع لها سعيها ، والعكس بالعكس فإذا وجدت المرأة نافرة عن بيت الزوجية مترفعة عن بعلها مسترجلة على زوجها ، تظن وتشعر أن القيام بحقوق البيت وأن القيام بتنظيف البيت نقصاً من كرامتها وإذلالاً لأنوثتها ونحو ذلك من الأمور التي تتمرد بها المرأة على زوجها ، وجدت الضيق ووجدت الهم والغم يلازمها ولايفارقها فمهما اغدقت عليها من نعم الدنيا فإنها تشعر بالضيق وتشعر بالألم وتشعر بالحسرة ؛ لأن الله -- سبحانه وتعالى -- محق لها البركة من ذلك البيت الذي تمردت فيه على الفطرة وخرجت فيه على المنهج السوي ، ومن نظر ذلك وجده جلياً فقل أن يخرج الإنسان إلى البيئة التي يجدها على فطرتها ويجد المرأة فيها على منهجها السوي الذي جبلت فيه على حب الزوج والإحسان إلى الزوج وحسن التبعل والخدمة إلاوجدت الأمور ووجدت السعادة ووجدت الطمأنينة ووجدت الراحة ، وقل أن تسمع بمشكلة أو ببلية في ذلك البيت لأن الله يرفع بالإحسان عن أهله والعكس بالعكس ، فعلى المرأة المسلمه أن تشعر أن خدمة بيت الزوجية وأن الرعاية لحقوق الزوج وحقوق الأولاد لاينقص من كرامتها وأن الله يأجرها ، فكما تؤجر على ركوعها وسجودها وذكرها لربها تؤجر على إدخال السرور على بعلها ، وتؤجر على قيامها على أولادها وأطفالها وأنها
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٧٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي