فقوله ((خمروا)) : أي غطوا ومنه سمي الخمار خماراً لأنه يغطي المرأة أو يغطي وجه المرأة ، وكذلك أيضاً سميت الخمرة خمرة لأنها تغطي العقل وتستره-والعياذبالله-وقوله:(( ناوليني الخمرة)) قيل هي القطعة من القماش وكانت تجعل للسجود عليها وهذا غالب مايكون إذا آذى حصى المسجد الساجد من طول سجوده ، أو أضر به فإنه قد يلتجئ لوضع الحائل كسجادة أو نحوها بينه وبين الأرض ، فيصلي على حصير أو يصلي على مفرشة أو نحو ذلك ، وفيه دليل على مشروعية الصلاة على الفراش في المسجد وقد ثبت عن النبي- - صلى الله عليه وسلم --أنه صلى على الحائل بينه وبين الأرض ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك- - رضي الله عنه - وأرضاه - أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أتى أم حرام بنت ملحان ثم قال :(( قوموا فلأ صل لكم )) قال أنس -- رضي الله عنه --"فقمت إلى حصير قد اسود من طول مالبس فنضحته بماء "فقام عليه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --الحديث .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٧٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي