كما تعامل المرأة سواء بسواء ، وإنما هو ابتلاء ابتلى الله به بنات آدم قال -- صلى الله عليه وسلم --كما في الصحيح لما حاضت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها-معه في حجة الوادع فانسلت من الفراش قال - - صلى الله عليه وسلم --:(( مالكِ أنفستي ؟ ذاك شيء كتبه الله على بنات آدم اصنعي مايصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) فهون عليها الأمر وبين لها أنه شيء كتبه الله وأنه شيء ليس بيدها ، ومن هنا نظر إليها أنها كالمرأة التي لم تحض سواء بسواء ، إلا في الأمور التعبدية التي اختصت بمنع الحائض من فعل عبادة معينة أو التلبس بها كالطواف بالبيت وقراءة القرآن ونحو ذلك من العبادات التي لاتتلبس بها المرأة في حال حيضها.
وفي قوله -عليه الصلاة والسلام-:(( آكلها)) :دليل علىمشروعية مؤاكلتها وهو أمر والأمر هنا مصروف عن ظاهره المقتضي للوجوب ، فليس مراده -عليه الصلاة والسلام- أن يأمر أمر إلزام وإيجاب وإنما مراده أن يبين الإباحة وأنه لاحرج ولاحرمة في مؤاكلة الحائض وكذلك الشرب من فضلتها .