الأمر واسع يعني إذا كان الإمام يرى ألاَّ يسكت الإمام بعد الفاتحة إنمَّا يسكت قليلاً بقدر ما يتراد به نفسه حتى يشرع في السورة فهذا وجه وله أصل من السنة ، وإذا كان الإمام يسكت أيضاً فله وجه وله أصل من السنة في حديث السكتات ، وقال به جمع من العلماء وفي رواية سعيد بن المسيب -رحمه الله- يعتبرها العلماء من الرواية المرسلة ما يشير أن فعل السلف كان عليه ، وإذا كان الإمام يستعجل فإنه يلزمك أن تقرأ الفاتحة ولو استعجلت والسبب في هذا أن الفاتحة بالنسبة لك ركن سواء كنت إماماً أو مأموماً أو منفردا لقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) فلم يفرق النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بين مصلٍ وآخر ولم يفرق بين النافلة والفرض ، ولم يفرق بين الجهرية والسرية وإنما قال:(( لا صلاة )) وهي نكرة في سياق النفي والقاعدة :" أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم "وكذلك أكد هذا الحديث الصحيح عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --:" أنه صلى الفجر فإذا برجل يقرأ وراءه فقال -عليه الصلاة والسلام-:(( مالي أُنازع القرآن إنكم تقرؤون وراء إمامكم؟ قالوا : نعم ، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب)) فهذا في صلاة جهرية وهو نص صريح صحيح .
وقال بعض العلماء : تستثنى الجهرية لقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) وبعضهم يرى أن هذا الحديث ناسخ للحديث الذي قبله ولكن القول بالنسخ ضعيف ؛ لأنه لا يثبت النسخ بالاحتمال لأنه ليس عندنا دليل أن هذا المتأخر وهذا المتقدم ولا يمكن أن نثبت النسخ بالاحتمال.