تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صليت إماماً بالناس ثم إني حين الرفع من الركوع لفظت بالتكبيرة ولكن لم أتمها فتذكرت فقلت سمع الله لمن حمده فما حكم صلاتي وصلاة من خلفي علماً أنني لم أسجد للسهو ..؟؟‍

الجواب:

من رفع رأسه من الركوع إماماً أو منفرداً يجب عليه أن يقول سمع الله لمن حمده ، وذلك لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال .. قال هذه الكلمة وكذلك أيضاً اعتبرها ذكراً قولياً في الانتقال من الركن إلى الركن كالتكبير وعلى هذا قال جمهور العلماء بوجوب بالتسميع ووجوب التحميد ، فإذا ثبت أنه من واجبات الصلاة فإن الحكم عند العلماء الذين يقولون بوجوب التسميع أنه إذا غلط فقال الله أكبر .. بدل سمع الله لمن حمده ، فإنه يلزمه سجود السهو سواء تلافى أثناء الكلمة كأن يقول الله أكب ولم يكملها فرجع وقال سمع الله لمن حمده ، أو قال الله ولم يقل أكبر ثم رجع وقال سمع الله لمن حمده ، فإنه إذا استممت الكلمة كقوله الله بدل سمع فإنه قد زاد ذكراً من جنس أذكار الصلاة ، والقاعدة في باب سجود السهو في الزيادة أن من زاد قولاً أو فعلاً من جنس الصلاة فخرج القول والفعل الخارج عن الصلاة فإنَّه لا يسجد للسهو إذا قال كلاماً خارجاً عن الصلاة إنما يسجد للسهو إذا قال شيئاً من جنس ما يقال في الصلاة ، فلما أخطأ وقال التكبير وهو من جنس ما يقال في الصلاة فإنه يلزمه أن يسجد للسهو سجوداً بعدياً لأنه تلافى النقص لكن لو أتم قوله الله أكبر يكون السجود قبلياً فهناك فرق بين الحالتين :

الحالة الأولى : أن يقول الله أكبر كاملة ..ثم يقول سمع الله لمن حمده بعدها فحينئذ يكون الذكر لقوله الله أكبر ويكون الذكر لقوله سمع الله لمن حمده فيلزمه سجود السهو إذا قلنا أنه لم يتلافى يلزمه سجود السهو قبلياً لأن التسميع وقع بعد انتهاء الذكر وكأنه جعل ذكراً بدل ذكر فيلغى قوله سمع الله لمن حمده لأن التكبير الأول حل محل الذكر المأمور به شرعاً فلا يعتبر من التلافي المؤثر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٥٣