تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل -- أمر المؤمنة بطاعتها لزوجها ولابد للمرأة أن تشعر بذلك وأن تحس أنَّ صلاح بيتها واستقامته موقوف على كمال استقامتها ، وهذا الكمال من الأنوثة يقتضي منها أن تعلم أن الفطرة أن تتهيأ لزوجها ، وأن تهيئ له الأسباب التي تحفظه بها عن الحرام خاصة في الأزمنة التي تكثر بها الفتن وتعظم فيها الفتن ، وتتعاطى الأسباب التي تعف زوجها كذلك عن نظر الحرام وتعف زوجها عن الوقوع في الحرام فإنَّها إن فعلت ذلك صلحت وأصلحت غيرها وكان ذلك سبباً في رضوان الله عليها قال-- صلى الله عليه وسلم --:(( أيما امرأة صلت خمسها وصامت شهرها وماتت وزوجها عنها راض قيل لها ادخلي الجنة من أي أبوابها شئت )) كيف يكون راضياً عنها يكون راضياً عنها بالأمور الشرعية في استقامتها في أمور دينها ، وراض عنها في أمورها الجبلية الفطرية التي فطرها الله-- عز وجل -- أنَّه يأمرها فتأتمر وينهاها فتنكف وتنزجر ، فكانت أمهات المؤمنين يأمرهن-عليه الصلاة والسلام-فيأتمرن ، وينهاهن فينزجرن ، وكنَّ على السمع والطاعة لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ولذلك عظم الله -- سبحانه وتعالى -- منهن ذلك وجعلهن أمهات للمؤمنين إعلاءً لشأنهن وإعلاءً لقدرهن-رضي الله عنهن وأرضاهن-.

قالت-رضي الله عنها-" كان النبي-- صلى الله عليه وسلم --يأمرني فأتزر": فيه دليل على أنه يستحب للزوج أن يأمر زوجته بما فيه حفظ لنفسه ، وكذلك بما يكون معيناً على امتثال أوامر الله-- عز وجل --واجتناب نهيه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٥٠