قال جمع من العلماء : بجواز استمتاع الرجل فيما بين السرة والركبة وهذا القول قال به أيضاً جمع من أهل العلم -رحمهم الله- وهو مذهب الحنابلة وكذلك الظاهرية ، وطائفة من أهل الحديث ، وقال به الإمام الأوزاعي من أئمة الشام ويقول به بعض أصحاب الإمام أبي حنيفة كمحمد بن الحسن وكذلك يقول به بعض أصحاب الإمام مالك كأصبغ بن الفرج -رحم الله الجميع- قالوا يجوز للرجل أن يستمتع بامرأته فيما بين السرة والركبة إذا كانت حائضاً لكن هؤلاء منهم من يقول إذا غلب على ظنه أنه لا يملك نفسه ، وأنه يقع في الحرام فإنه لا يجوز له ؛ لأنَّ الغالب كالمحقق والقاعدة في الشريعة : "أن الحكم للغالب والنادر لا حكم له" واستدل هؤلاء بأدلة أولها أن الله-- سبحانه وتعالى --قال:﴿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ والمحيض اسم مكان كالمقيل فحرم الله -- عز وجل -- على الرجل أن يطأ في الفرج فدل على أن ما عداه يجوز للرجل أن يستمتع به .
استدلوا كذلك بالسنة في قولها-أعني- أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- كما في الصحيح :"كان النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يأمر إحدانا "، وفي رواية" يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض" قالوا إن هذه الأوزر كانت للفرج .