وأما بالنسبة للموضع الثاني فهو ما بين السرة والركبة فالذي بين السرة والركبة مما عدا الفرج اختلف العلماء -رحمهم الله- هل يجوز للرجل أن يستمتع به من امرأته الحائض ؟؟
هذه المسألة وقع الخلاف فيها من عهد السلف الصالح -رحمهم الله- فمن بعدهم فقال بعض العلماء : إنه لا يجوز للرجل أن يستمتع بما بين السرة والركبة إذا لم يكن هناك حائل كالإزار ونحوه وبهذا القول قال جمع من السلف فهو مروي عن سعيد بن المسيب الإمام المشهور من أئمة التابعين كذلك قال به عطاء بن أبي رباح وطاووس بن كيسان وقتادة بن دعامة السدوسي وكلهم من تلامذة ابن عباس-- رضي الله عنه -- و -رحمهم الله جميعاً- ، وقال به أيضاً سليمان بن يسار وشريح القاضي المشهور وهو مذهب الحنفية والمالكية ، وقال به بعض أصحاب الإمام الشافعي-رحم الله الجميع برحمته الواسعة- يقولون لا يجوز للرجل أن يستمتع بما بين السرة والركبة وقالوا أمَّا وجه المنع فإنَّ الله-- عز وجل -- حرَّم الوطء في الفرج :"وما قارب الشيء أخذ حكمه" ، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-:(( اتقوا الشبهات)) فقال-عليه الصلاة والسلام-:(( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإنَّ لكل ملك حمى ألا وإنَّ حمى الله محارمه)) .
قالوا إنَّ الرجل إذا استمتع فيما بين السرة والركبة فإنه لا يأمن أن يقع في الحرام وأن يقع في المحذور فينبغي المنع من ذلك حتى لا يكون وسيلة إلى مخالفة النهي الشرعي .