تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله:﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ علل الله -- عز وجل -- هذا الاعتزال بقوله :﴿ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ﴾ وهذا الأذى أثبته الأطباء اليوم فإنهم يقولون إنه توجد أضرار لا تختص بالمرأة وإنما تشمل الرجل مع المرأة ، حتى ذكروا أنها تسبب-والعياذ بالله- العقم بالنسبة للمرأة وقد يسبب العقم أيضاً للرجل وذلك لوجود الأضرار في دم الحيض وفي مكان الحيض وجود الميكروبات التي تنتقل أثناء جماع الرجل لامرأته وهذا من لطف الله -- عز وجل -- ورحمته بعباده ، ويدل على عظمة هذا الدين وأنه كما جاء بطب الأرواح وشفائها من أدران الشرك والعبودية لغير الله وأدران الفساد الأخلاقي وغيره من الشرور والآثام جاء أيضاً بطب الأجساد وما فيه صلاحها واستقامتها وبقاء نفعها ؛ لأن الله لا يحب الفساد ولا يأذن بأسباب الفساد ، ومن هنا نص العلماء -رحمهم الله- على أن من مقاصد الشريعة أن تحفظ على الناس أرواحهم وأجسادهم ، ومن هنا قالوا إن المنع من وطء الحائض إنما هو لوجود الأذى والضرر الذي يترتب على جماع الرجل لامرأته .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٤٢