فمما يعينك على بقاء هذا الحب وبقاء هذا الودّ وبقاء هذه الرحمة في قلبك إذا خرجت من مجالس الذكر أن تستديم طاعة الله -- جل جلاله --فإذا خرج الإنسان من مجلس الذكر حرص على أن يعمل بماعلم فإن العبد إذا علم ثم عمل بارك الله له في علمه ، وهذا هو الذي سأله النبي-- صلى الله عليه وسلم --بسؤال النفي والاستعاذة فقال :(( أعوذ بك من علم لاينفع )) فإذا أراد الله بعبده خيراً وأراد أن يثبته بعد مجلس الذكر على الخير علق قلبه بما سمع وأحس من قرارة قلبه أن كل كلمة وكل جملة وكل حكم أن الله سائله ومحاسبه عنه بين يديه وأنه مادام أذنه أصغت وقلبه قد وعى فقد قامت عليه حجة الله-- عز وجل --فإما أن يعمل وإما أن يهلك بما عليه فعليه إذا أراد هذا الخير وحلاوة هذا الذكر أن يعمل بما علم .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٧٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي