تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهه بسيئةٍ واحدة ثقلت بها موازين السيئات على الحسنات ، فالواجب على الإنسان أن يعظّم الخير وإذا وجد من نفسه حباً للخير وحباً لذكر لله وحباً لمجالس الخير أن يحمد الله-- جل جلاله -- وأن يسأل الله المزيد وأن يعلم أن القلب يمرض وأن القلب يسقم وأنه لايسلم القلب إلا إذا سلمه الله فإذا كملت سلامة القلب كملت محبته لله -- جل جلاله --إذا كملت سلامة القلب وصحته من السَّقم كملت محبته لله-- جل جلاله --فأصبح لايرتاح ولايطمئن إلا بشيء يهديه إلى الله أو يقربه إلى الله إن ركب في سيارة استمع إلى الذكر استمع إلى القرآن ، إن جّلس في المسجد لا يمكن أن يرى حلقة ذكر إلا جلس فيها ، ولاسمع لواعظ إلا أنصت له ، وإذا جلس أصغى وتقرب إلى الله-- عز وجل -- وتحبب إليه وهو يفتح سمعه ويُقبل بقلبه وقالبه على الله -- جل جلاله -- يحب ويحسّ أنه يعمل لله-- سبحانه وتعالى --لا رياءً ولا نفاقاً ولا سمعة ولكن لله وفي الله وابتغاء رحمة الله ومن تقرب إلى الله شبراً تقرب الله منه ذراعاً ومن تقرب إلى الله ذراعاً تقرب الله منه باعاً فيالها من رحمة !!فياله من خير!! وياله من ملك كريم ورب رحيم !! حب مجالس الذكر والأنس بمجالس الذكر هذا لا يعطاه كل أحد ، الله يعطي الدنيا من أحب ومن كره وقد قال -- صلى الله عليه وسلم --في الحديث الصحيح يخبر فيه عن أمر غيبي : (( لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر شربة ماء )) الدنيا بأسرها وماطلعت عليه الشمس وغابت لايزن عند الله جناح بعوضة فالله يعطيها لمن أحب ومن كره ولكن لايعطي الدين إلا لمن أحب ، ففي هذا الدين سعادة وفي هذا الدين رحمتك وعزتك ؛ لأن الله أرسل نبيه -- صلى الله عليه وسلم -- رحمة للعالمين وجعل كتابه والوحي الذي أنزله له رحمة للعالمين فمن أحب هذا الخير وأحب مجالس الذكر وأحب الصالحين فإن الله يرحمه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٠١