تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي)): قوله-عليه الصلاة والسلام-:((تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله)) إن كانت هذه المرأة ناسية لعادتها غير ذاكرة لها متحيرة أو غير مميزة ولا معتادة ولم يتميز دم حيضها من دم استحاضتها فحينئذ يكون قوله-عليه الصلاة والسلام-:((تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله)) راجعاً إلى الغالب .

وفيه دليل أنه عند اللبس ينبغي أعتبار الغالب وذلك أن غالب حيض النساء أن تحيض مابين ستة أيام إلى سبعة أيام ولذلك قال -عليه الصلاة والسلام-((كما يتحيض النساء أو كما تحيض النساء)) فهذا هو الغالب أنها مابين ستة إلى سبعة .

واختلف العلماء -رحمهم الله- في قوله ((ستة أيام أو سبعة )) ..؟؟

فبعضهم يقول : ستةً أو سبعة تخييراً لها إن شاءت حسبت الست وهي اليقين والسبع شك فيكون زيادة من باب الاحتياط ؛ ولكن هذا القول ضعفه غير واحد من العلماء لأنه يؤدي إلى أنها في اليوم السابع تكون حائضاً غير حائض ، ويكون نوعاً من الخلط واللبس على وجهٍ أشبه بالتضاد والشرع لاتضاد فيه لأن التضاد ضرب من الخطأ الذي ينزه عنه الشرع .

والصحيح أنها ستْ إلى سبع فإذا جاءت إلى الدم واستطاعت أن تعطيه حكم الست أعطته حكم الست وإن استطاعت أن تعطيه حكم السبع ولم تستطع أن تميزه في السادس ؛ لم تستطع أن تجد غلبة ظن بأنقطع دمها في السادس فإنها تبني على السابع وهذا هو أقوى قولي العلماء-رحمهم الله- أنها من ست إلى سبع ، (( تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله)) أي بليالهن ونهارهن فإنها تصبح حائضاً في هذه الست ، وحينئذ إن كانت عادتها نسيتها من حيث العدد ولكنها تعرف مكان العادة تقول أنا كل شهر أحيض في أوله ولكن لا أدري كم العدد؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٨٨