تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ": وهي أم المؤمنين -رضي الله عنها وأرضاها-"وجدته" أي وجدت رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --في بيت أختي زينب وكان -عليه الصلاة والسلام-قد قسم بين نسائه فوافق مجيئها عندها أي عند زينب -رضي الله عنها وأرضاها- وفيه دليل على جواز خلوة العالم بالمرأة مع حضور المحَرم ويجوز أن يختلي بها إذا أمنت الفتنة وأُمن المحضور إذا لم يتيسر ولم يتأت أن تعرف حكم الشرع فيما يكون لها إلا بالخلوة وهذا كله عند وجود الحاجة والضروة .

" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا": قلت يارسول الله إني أستحاض حيضةً كثيرةً شديدةً فما تأمرني فيها ":هذا هو السؤال وهي النازلة التي أنزلتها وبينتها للرسول -- صلى الله عليه وسلم --حتى يعطيها الحكم فيها ، ليست كسائر النساء أو كغالب النساء يكون حيضها منتظماً ؛ ولكن حيضها مختل ، فقالت : أستحاض حيضة شديدة أي إنها كثيرة ، وأخذ بعض العلماء من هذه الجملة أنه لم يكن لها عادة إذ لوكان لها عادة أو كان لها تمييز لبينت لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم --ومن هنا قال العلماء : إن هذه الفتوى وهذا السؤال الذي يقع لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم --من حمنة المراد به نوع خاص من النساء وهي المرأة التي نسيت عادتها ونسيت تمييزها ، أو لاعادة لها ولاتمييز فقالت: إني أستحاض حيضةً كثيرةً شديدةً فما تأمرني فيها ":أي ماالذي يأمرني به الشرع لأن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --مبلغ عن الله .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٨٠