تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو يقول عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وهم من أئمة السلف-رحمهم الله- إسحاق بن راهويه وهو أحد أئمة أصحاب الحديث كان على جلالة علم وقدر وفضل علم وفقه-رحمه الله برحمته الواسعة-فقال الإمام أحمد وإسحاق إن توضأت لكل صلاة هذا الأصل أنها إذا كان الدم يجرى معها تتوضأ لكل صلاة ، لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- :أمر فاطمة-رضي الله عنها وأرضاها-بنت أبي حبيش أمرها أن تتوضأ عند كل صلاة فحينئذٍ نأمرها بالوضوء لماذا ؟ لأن الدم مسترسل معها فنأمرها بالوضوء عند كل صلاة وتصلي خلال وقت الصلاة الأولى الفرائض والنوافل المتعلقة بذلك الوقت ؛ لأنك لو قلت لها ابقي على الأصل من أنكِ لاتصلي إلا على الطهارة كلفتها مافيه مشقة ، ولو أنها كلما أرادت أن تصلي تتوضأ من جديد وتغسل الفرج من جديد فهذا فيه مشقة خاصة في زمان البرد والشدة ثم فيه مشقة إذا كان ماء عزيزاً على المرأة فلذلك خفف الشرع فيها فينبغي أن تعلم أن لكل حالة ولكل هيئة حكمها ، فحينئذٍ نقول هذا الكلام الذي ذكره-رحمه الله-عن الإمام أحمد أنها إن توضأت لكل صلاة فهذا حسن وهو الأصل وإن اغتسلت لكل صلاة فهو أحوط لأن المرأة المستحاضة فيها جانبان :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٧٥