الجانب الأول : كونها تتطهر لفعل الصلاة فإذا انقطع عنها حيضها و عرفت حيضها وكانت مستحاضة فحيئنذٍ لاإشكال أنها طاهرة ولايلزمها الغسل لكن في بعض الأحيان تدخل الاستحاضة والحيض ولايمكن معها التمييز فحيئنذٍ إذا استمر معها النزيف وحيضتها ستة أيام أو سبعة أيام كما سيأتي في حديث حمنة-رضي الله عنها وأرضارها-: فنأمرها بالغسل عند كل صلاة من باب الاحتياط وهذا هو الذي عناه الإمام أحمد بقوله :"وإن اغتسلت لكل صلاةٍ فالغسل أحوط" أي أبرأ للذمة ، والمسلم كلما أخذ ماهو أحوط وأبرأ للذمة فهو أفضل ؛ ولذلك كانت أم حبيبة-رضي الله عنها وأرضاها-زوج عبدالرحمن بن عوف-- رضي الله عنه - وأرضاه- كانت تغتسل لكل صلاة كما ثبت في الرواية الصحيحة عنها ولم يأمرها النبي-- صلى الله عليه وسلم --أن تغتسل لكل صلاة وإنما كانت تفعل ذلك من عند نفسها وهذا رخص فيه العلماء -رحمهم الله-وله أصل من فعل السلف وهو الذي أشار إليه المصنف-رحمه الله- من توسعة العلماء أن تغتسل عند كل صلاة على سبيل الاستحباب والندب لاعلى سبيل الحتم والإيجاب ، والله تعالى أعلم.
قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ