تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعلماء -رحمهم الله- قعدوا قواعد في المستحاضة إن كان دمها يأتيها يسيراً وينقطع فحيئنذٍ حكمها حكم من به البول ولا إشكال عندنا ، لكن إذا كان الدم يستمر معها فهذه تحتاج أن تحتاط أو نحتاط نحن في حكمها فإذا احتاطت تغسل الفرج وتعمل بعض الأمور التي بيَّنها رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --في حديث حمنة بنت جحش -رضي الله عنها وأرضاها-وهذا الحديث سنفصل ونبين ماتضمنه من الأحكام في الباب الذي يلي هذا الباب ، هذا بالنسبة لمسألة إذا نزفت وأصبح النزيف معها لايرقأ ، أما إذا كان النزيف يرقأ والاستحاضة تتوقف فحينئذٍ لا إشكال إذا أمكنها أن تصلي على نقاء وطهر ؛ لأن الله فرض عليها أن تتطهر للصلاة وفرض عليها أن تؤدي الصلاة بطهارة فإذا أمكنها أن تؤدي هذه الطهارة فحينئذٍ نلزمها به ؛ لكن إذا وصل بها الأمر إلى الحرج فالدم لايتوقف أو معها النزيف فهذا يحتاج إلى شيء من الرخصة وشيء من التوسعة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٧٤