تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النوع الثاني من الطهارة : فهو طهارة البدن التي تتعلق بطهارة الحدث وهي طهارة الوضوء أو الغسل على تفصيل في المستحاضة ، في المشكلة في المرأة المستحاضة أنه إذا خرج معها الدم خرج من فرجها وهو نجس فكان خروجه كالبول سواء بسواء ، فإذاً معنى ذلك أنها في حكم الشرع ينتقض وضوؤها بخروج الدم معها نحن لانحكم بوجوب الغسل عليها ؛ لأن الغسل يجب على الحائض إذا طهرت من حيضها .

أما هذه المستحاضة فقد طهرت فإذا طهرت .

يرد السؤال : هذا الدم النجس الخارج من الموضع المعتبر إذا خرج معها نقض وضوءها..؟؟

فإذا كان النقض للوضوء لاحرج فيه امرأة تستحاض مثلاً لها ستة أيام من الحيض ثم يأتيها في اليوم السابع قطرة قطرتين وتنقطع اليوم الثامن قطرة قطرتين وتنقطع هذه ليست فيها مشكلة تغسل مثل لوجاءها البول فإنها تقضي حاجتها ثم تغسل الموضع وتصلي لاإشكال فيها ، لكن الإشكال إذا صار معها النزيف وأصبح ملتبستاً في عبادتها لأنه إذا صار معها النزيف صارت كصاحب البول الذي معه السلس فلا يستمسك بوله وصارت كصاحب الريح الذي يخرج معه الريح ولايستمسك وصارت كمن به إسهال مستطلق البطن فخروج البول خروج الريح خروج الغائط خروج الدم الذي هو دم الاستحاضة من الموضع كلها نواقض للوضوء ، والعلماء من حيث الأصل متفقون على أن البول والغائط والريح والمذي والودي ودم الاستحاضة أنها كلها من نواقض الطهارة الصغرى .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٧٣