قالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنهاوأرضاها-"كنا نحيض على عهد رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --فنؤمر بقضاء الصوم ولانؤمر بقضاء الصلاة " وفرق الله بين الصوم والصلاة :﴿ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾(1) ﴿ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾(2) فالله-تعالى- أمرها بقضاء الصوم وخفف عنها في الصلاة ، وهذا من رحمته -- سبحانه وتعالى --فالصوم لايصح أثناء الحيض ولذلك قال:(( وتصوم وتصلي )) فشرك بين الصوم والصلاة ولأنها لاتصوم ولاتصلي قبل ذلك ولكنها تصوم وتصلي بعد أن ترى علامة الطهر.
قال المصنف-رحمه الله-: وقَالَ أَحْمَدُ وَإسحاق فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِنِ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلاةٍ هُوَ أَحْوَطُ لَهَا ، وَإِنْ
تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاةٍ أَجْزَأَهَا وَإِنْ جَمَعَتْ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَهَا .
الشرح :
المرأة المستحاضة لها أحوال ففي بعض الأحوال نحن بيَّنا من هي المستحاضة وذكرنا ضوابط الاستحاضة سواء وقعت قبل الحيض أو وقعت بعد الحيض أو وقعت بعد النفاس-المرأة المستحاضة تأتي على أحوال:
فذكرنا أن هناك طهارتين تتعلق بالمرأة التي يستمر معها دم الحيض ويجاوز أمد عادتها بحيث نحكم بكونها مستحاضة الأولى : طهارة الحدث : وهذا يتعلق بغسلها لفرجها وتنظيفها واستنقائها كما أمر رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، وهذا أصل أنه لايجوز للمسلمة أن تصلي إلا وهي طاهرة البدن طاهرة الثوب طاهرة المكان .
(1) / الرعد ، آية : 41 .
(2) / الأنعام ، آية : 57 .