تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسبة لأدلة هؤلاء الذين يقولون باليوم والليلة أو بالثلاثة أيام ، القسم الأول الذي يقول باليوم واليلة يحتج بالعادة والعرف ، ولذلك ذكر الإمام ابن قدامة -رحمه الله- في المغني أنهم استدلوا بما ورد عن السلف أنهم وجدوا امرأة تتحيض يوماً وليلة هذا أقل ما وجد هذا الذي بلغهم من العلم وهو أقل ما وجد ، فقالوا نستند إلى العرف لأنه ليس ثّمَ نص ، والذين قالوا ثلاثة أيام الذين هم الحنفية فاحتجوا بحديث ضعيف ، وقد أجمع العلماء على ضعفه أقل الحيض ثلاثة أيام ولكنه حديث ضعيف ولم يصح إسناده .

أما الذين قالوا ليس له حد أقلي هذه المسألة تكلم عليها العلماء -رحمهم الله- وبينوا أنه ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على أن للحيض حداً أقلياً بحيث إذا نقص عنه فهو ليس بحيض ، وقالوا إن الأصل أن المرأة إذا بلغت سن الحيض ورأت الدم فهي على العادة الغالبة المطردة أنها تحيض فنحكم بكونها حائضاً ما لم تجاوز أكثر الحيض فنحكم بأن الزائد استحاضة ثم عندهم تفصيل فيما ترد إليه ، على العموم أصح الأقوال أنه ليس للحيض حد أقلي ، هناك دليل يتمسك به الذين يقولون الحنفية يقولون النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال :(( دع الصلاة أيام أقرائك)) فقال أيام والأيام جمع والجمع أقل ما يصدق ثلاثة فلا أقل من ثلاثة أيام ؛ ولكن أجيب على هذا الاستدلال بأنه خرج مخرج الغالب والقاعدة في الأصول :" أن النص إذا خرج مخرج الغالب لم يعتبر مفهومه" هذا بالنسبة لمسألة أقل الحيض فعلى هذا الصحيح أن الحيض ولو دفعة واحدة يعتبر حيضاً مادام أنه في مكانه وزمانه ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس عشر :

على المسألة السابقة ما هي ثمرة الخلاف وما هي فائدته..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٥٨