تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الخلاف محقق وله فائدة وثمرة حاصلها : أننا إذا قلنا ليس للحيض حد أقلي فلو كان عمر المرأة تسع سنين ورأت الدم بعد التسع سنين رأته ساعتين ، ثلاث ساعات ، أربع ساعات ، عشر ساعات فهو حيض عند من يقول إنه ليس له حد أقلي ؛ لأنه يرى قليل الدم وكثيره حيضاً على هذا الوجه .

على القول بأنه لابد من يوم وليلة يقولون : كل امرأة بلغت تسع سنين ولم تحض من قبل ، لا بد لحكمنا بكونها حائضاً أن يأتيها الدم ويستمر يوماً وليلة فإن انقطع قبل اليوم والليلة فليست ببالغة وليست بحائض ، وهذا الدم ليس له معنى وليس له تأثير هذا بالنسبة للتحديد باليوم والليلة .

بالنسبة للثلاثة نفس الحكم يرون أنه لا يحكم بحيضها إلا إذا جاوزت إلى ثلاث فإذا كانت يوماً أو يومين فليست بحائض ولا يحكم ببلوغها ، وهكذا بالنسبة لبقية المسائل .

هناك من فوائد الخلاف : أنه لو جرى مع المرأة الدم ولم تكن لها عادة ولا تمييز وجاوز أكثر الحيض الذي هو خمسة عشر يوماً فعند أصحاب قول اليوم والليلة يردونها يقولون : تتحيض يوماً وليلة فتحسب من الخمسة عشر يوماً التي مضت يوماً وليلة حيض والباقي استحاضة ، ويلزمها أن تقضي الصلوات التي تركتها أثناء هذه المدة والصحيح ماذكرناه ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع عشر :

بالنسبة للعادة في الحيض ذكرتم أن المرأة تصبح ذات عادة إذا حاضت ثلاثة أشهر متتابعة بعدد واحد دون اختلاف والسؤال لو فرضنا أن المرأة لأول مرة جاءها الحيض ومكث معها الدم خمسة أيام أو ستة فما حكمها..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٥٩