فعلى العموم أوصي المؤمنات وأوصي المؤمنين أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يحمدوا الله على فضله وأن يشكروه وأن يحسنوا الظن بالله وأن لايتعاطو هذه المواد .
بقية المسألة الثانية : لو تعاطت أسباب منع الحيض مثلاً منع العادة أو منع الحمل قلنا لا يجوز ؛ لكن لو أنها شربت ما يقطع حيضها أو يمنع حيضها ثم جاء الشهر كاملاً وصامت وصلت وطافت وأدت عمرتها فما حكم عبادتها ؟؟
الصحيح أنها إذا لم تر الدم أنها تعتبر طاهرة وصومها صحيح وصلاتها صحيحة وطوافها بالبيت صحيح ، وذلك لأن الله رتب الحكم على وجود الدم والدم ليس بموجود وهذا هو أصح قولي العلماء -رحمهم الله- ، والله تعالى أعلم .
السؤال الخامس عشر :
ذكرتم في أثناء حديثكم عن أقل الحيض أن العلماء -رحمهم الله- اختلفوا في هذه المسألة وذكرتم القول الراجح حبذا لو بينتم لنا أقوالهم لنا في هذه المسألة المهمة مع ذكر الأدلة وما هو القول الراجح ..؟؟
الجواب:
هذه المسألة من مشهورات مسائل الحيض ما هو أقل الحيض ؟ للعلماء قولان :
جمهور العلماء على أن للحيض حداً أقلياً من حيث الجملة ، هذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة على أن للحيض حداً أقلياً إذا لم يبلغ هذا الحد فليس بحيض .
القول الثاني : أنه ليس للحيض حد أقلي ، وبهذا القول يقول فقهاء المالكية والظاهرية واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وطائفة من المحققين-رحم الله الجميع-.
الذين قالوا للحيض حد أقلي اختلفوا على قولين :
القول الأول : أقل الحيض يكون يوماً وليلة .
والقول الثاني : يقول أقل الحيض ثلاثة أيام .
القول الأول للشافعية والحنابلة ، والقول الثاني للحنفية -رحم الله الجميع-.