الإغراق في الأسباب حتى إن المرأة تخاف من الحمل والله- تعالى-يقول:﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾(1) وما الذي جعل بر الوالدة آكد من بر الوالد لما تحملت وعانت ، المرأة تريد حملاً بدون تعب وتريد ولادة بدون عناء !! كيف ترتفع درجات النساء ؟ وكيف يساوين فضل الرجال ؟ في كثير من الأمور التي خص الله بها الرجال من الجهاد والجماعة وغير ذلك من الأمور التي تكون للرجال دون النساء ، مثل هذه الكربات ومثل هذا الألم والضيق والهم والغم هو الذي يرفع الله به درجتها ويعظم به أجرها ويصلح به حالها ، فالإغراق في التفكر في هذه الأمور إلى درجة قطع النسل يعني هذا قطع للنسل بالتدريج ، فتجد من كفر بالله وألحد في دين الله وضل عن سبيل الله يتكاثرون ؛ ولكن أولياء الله وأهل طاعته يفكرون كيف يحدون من هذا التكاثر ؟!! ما يجوز لا يجوز للمسلم أن يفكر مثل هذا التفكير ولا يجوز للمسلمة أن تقطع عن نفسها نعمة الله-- عز وجل -- ، الله أعلم كم من عقيم يتفطر قلبه الصباح والمساء يريد الولد ويريد الذرية ، والله ينعم عليكِ وينعم على زوجك ويقر عينك بالزوج الذي ينجب وأنت تنجبي فتكفر نعمة الله !! ويرد فضل الله !! -نسأل الله السلامة- تتعاطى المرأة بيدها منع فضل الله عليها هذا لا ينبغي ولا يجوز للمرأة أن تتعاطى مثل هذه الأسباب ، والأدهى والأمر أن تتعاطى أموراً تكون محل الشبهة القوية حتى على القول بجوازها ، كوضع اللولب فإن وضع اللولب من المجرب:
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٦٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي